النووي

315

المجموع

فيها مرة لم يمكن الحنث فيها مرة أخرى فلم يبق ممتنعا من وطئ الباقيات بحكم اليمين فلم يبق الايلاء كسائر الايمان التي حنث فيها قلت : وفى هذه المواضع التي قلنا بكونه موليا منهن كلهن يوقف لكل واحدة منهن عند مطالبتها . فإذا وقف للأولى وطلقها وقف للثانية ، فان طلقها وقف للثالثة فان طلقها وقف للرابعة ، وكذلك من مات منهن لم يمنع من وقفه للأخرى ، لان يمينه لم تنحل ، وإيلاؤه باق لعدم حنثه فيهن . وان وطئ إحداهن حين وقف لها أو قبله انحلت يمينه وسقط حكم الايلاء في الباقيات على ما قلنا . ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : ولو آلى رجل من امرأته ثم طلقها ثم جامعها بعد الطلاق حنث . كذلك لو آلى من أجنبية ثم جامعها حنث باليمين مع المأثم بالزنا ، وان نكحها بعد خرج من حكم الايلاء اه‍ ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : لو آلى من امرأته ثم طلق إحدى نسائه في الأربعة الأشهر ، ولم يدر أيتهن طلق ، فمضت أربعة أشهر فطلبت أن يوقف فقال : هي التي طلقت حلف للبواقي ، وكانت التي طلق ، ومتى راجعها فمضت أربعة أشهر وقفته أبدا حتى يمضى طلاق الملك كما وصفت . ولو مضت الأربعة الأشهر ثم طلبت أن يوقف فقال : لا أدرى أهي التي طلقت أم غيرها قيل له : ان قلت هي التي طلقت فهي طالق ، وان قلت ليست هي حلفت لها ان ادعت الطلاق ثم فئت أو طلقت وان قلت لا أدرى فأنت أدخلت منع الجماع على نفسك ، فان طلقتها فهي طالق ، وان لم تطلقها وحلفت أنها ليست التي طلقت أو صدقتك هي ، ففئ أو طلق ، وان أبيت ذلك كله طلق عليك بالايلاء لأنها زوجة مولى منها ، عليك أن تفئ إليها أو تطلقها فان قلت لا أدرى لعلها حرمت عليك ، فلم تحرم بذلك تحريما يبينها عليك وأنت مانع الفيئة والطلاق فتطلق عليك ، فان قامت بينة أنها التي طلقت عليك قبل طلاق الايلاء سقط طلاق الايلاء ، وان لم تقم بينه لزمك طلاق الايلاء وطلاق الاقرار معا ثم هكذا البواقي